المحقق الحلي
22
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
ولو انتقل النخل بغير البيع فالثمرة للناقل سواء كانت مؤبرة أو لم تكن وسواء انتقلت بعقد معاوضة ك الإجارة والنكاح أو بغير عوض كالهبة وشبهها . والإبار يحصل ولو تشققت من نفسها فأبرتها اللواقح وهو معتبر في الإناث ولا يعتبر في فحول النخل ولا في غير النخل من أنواع الشجر اقتصارا على موضع الوفاق فلو باع شجرا فالثمرة للبائع على كل حال . وفي جميع ذلك له تبقية الثمرة حتى تبلغ أوان أخذها وليس للمشتري إزالتها إذا كانت قد ظهرت « 1 » سواء كانت ثمرتها في كمام كالقطن والجوز أو لم تكن إلا أن يشترطها المشتري وكذا إن كان المقصود من الشجر ورده فهو للبائع تفتح أو لم يتفتح . فروع الأول إذا باع المؤبر وغيره كان المؤبر للبائع والآخر للمشتري وكذا لو باع المؤبر لواحد وغير المؤبر لآخر . الثاني تبقية الثمرة على الأصول يرجع فيها إلى العادة في تلك الثمرة فما كان يخترف بسرا يقتصر على بلوغه وما كان لا يخترف في العادة إلا رطبا فكذلك . الثالث يجوز سقي الثمرة والأصول فإن امتنع أحدهما أجبر الممتنع .
--> ( 1 ) المسالك 2 / 17 : اطلاق الحكم يشمل ما لو كان المؤبر بعض البستان ، كشجرات معينة ، وغير المؤبر الباقي ، وما لو كان التبعيض في الشجرة الواحدة ، بان يؤبّر بعض النخل ، ويترك الباقي ، فيكون المؤبر فيهما للبائع والأخرى للمشتري ، عملا بظاهر النصّ .